أحمد بن علي القلقشندي
98
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان
البطن الثالث من الأزد : خُزَاعة ، بضم الخاء وفتح الزاي المعجمتين وألف ثم عين مهملة وهاء في الآخر . وهم : بنو عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن مزبقياء بن مازن بن الأزد . قال أبو عبيد : وعمرو هذا أبو خزاعة كلها ، ومنه تفرقت بطونها ، فولد له ، كعب ، بطن ؛ ومُليح ، بطن ؛ وعدي ، بطن ؛ وعوف ، وسعد . وذكر في موضع آخر أن خزاعة هم : أسلم ، ومالك ، وملكان ، من بني أفصى بن عامر بن قمعة بن إلياس بن مضر . وذكر في العبر : أن خزاعة : بنو عمرو بن عامر بن ربيعة ، وهو لُحيّ بن عامر بن قمعة . قال في العبر : وقال القاضي عياض : المعروف في نسب خزاعة أنه عمرو بن لحي ابن قمعة بن إلياس بن مضر ، وإنما عامر عم أبيه أخو قمعة ، فتكون خزاعة من العدنانيين . وقال السهيلي : كان حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر خلف على أُم لحي بعد أبيه قمعة ، فتبناه حارثة فانتسب إليه . فالنسب صحيح بالوجهين . قال ابن الكلبي : وسموا خزاعة لأن بني مازن بن الأزد لما تفرقت الأزد من اليمن في البلاد نزل بنو مازن على ماء يقال له غسان ، على ما تقدم ، وأقبل بنو عمرو بن لحي فانخزعوا عن قومهم ، فنزلوا مكة ، ثم أقبل بنو أسلم ومالك وملكان فانخزعوا عن قومهم أيضاً ، فسمي الجميع : خزاعة . قال في العبر : وكانت مواطنهم مكة ومَرّ الظهران وما بينهما ، وكانوا من